ساري والعمل التطوعي

العمل التطوعي

يعرّف العمل التطوعي بأنه الأنشطة التي تقوم بها الهيئة أو الشخص المتطوع برغبة ذاتية وبدون مقابل لإنتاج سلع أو توفير خدمات للآخرين خارج نطاق الدائرة المحيطة به مثل العائلة أو الأسرة. ويكون التطوع على شكليْن إما من خلال هيئات رسمية جامعة ومسهلة لعمل التطوع وموجهة له، أو يكون بشكل غير رسمي من خلال مبادرات فردية غير منظمة.

 

أهمية العمل التطوعي

تكمن أهمية العمل التطوعي في أنه يساهم بشكل كبير في حل مشاكل المجتمع أو توفير الاحتياج المطلوب بدون مقابل مما يعزز وصول النفع لكافة فئات المجتمع والتي قد لا تستطيع دفع مقابل لهذه الخدمات، كما أنها توسع دائرة الخدمات التي تُقدم للمجتمع لتصل إلى مناطق ومجالات لا تستطيع المؤسسات الرسمية الوصول إليها، حيث كان المتطوعون دائمًا في الخطوط الأمامية عند حدوث الأزمات.

انعكست تلك الأهمية في زيادة عدد المتطوعين عالميًا لتصل إلى 109 مليون متطوع –نسبة 57% منهم من النساء- وهو عدد يفوق عدد العاملين في العديد من الصناعات العالمية الرئيسية وذلك حسب تقرير الأمم المتحدة لحالة التطوع العالمي لعام 2018 وهو عدد كبير ومؤشر على تنامي حس التطوع في العالم.

إنّ من أكثر العوامل المؤثرة في تعظيم فائدة العمل التطوعي هو وجود إطار جامع وموجه للعمل التطوعي بحيث يستقطب الراغبين في التطوع ويوفر الحلول للمجتمع ومن ثم يقوم بتنظيم الحملات التطوعية المناسبة لإيصال خدمات المتطوعين إلى مستحقيها بما يشبه عملية منظمة مكتملة الأركان، لكن الملاحظ عالميًا بأنّ العمل التطوعي في أغلبه غير رسمي وغير منظم، حيث أن ما نسبته 30% فقط من العمل التطوعي حول العالم يُدار عبر المؤسسات والهيئات وما نسبته 70% من العمل التطوعي يكون بشكل غير رسمي من خلال مبادرات فردية، ومن هنا نشأت الحاجة لوجود جهات منظمة للعمل التطوعي خاصة في خدمة فلسطين والمجتمعات الفلسطينية.